ابن إدريس الحلي

508

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

أحدها : حفظه عليه إلى أن يكبر فيسلم إليه ( 1 ) . وقيل : معناه تثميره بالتجارة ، في قول مجاهد والضحاك والسدي ( 2 ) . والثالث ما قاله ابن زيد : أن يأخذ القيم عليه بالمعروف دون الكسوة ( 3 ) . وقوله : * ( حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ) * اختلفوا في حد الأشد ، فقال ربيعة وزيد بن أسلم ومالك وعامر الشعبي : هو الحلم ، وقال السدي : ثلاثون سنة ، وقال قوم : ثمانية عشر سنة ، كأنّه أكثر ما يقع عندهم البلوغ واستكمال العقل ( 4 ) ، وقال قوم : انّه لا حدّ له وإنّما المراد به حتى يكمل عقله ، ولا يكون سفيهاً يحجر عليه ، والمعنى حتى يبلغ أشدّه ، فيسلم إليه ماله ، أو يأذن في التصرّف في ماله ، وحذف لدلالة الكلام عليه ، وهذا أقوى الوجوه ( 5 ) . فصل قوله تعالى : * ( وهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ ) * الآية : 155 . قوله : * ( مُبَارَكٌ ) * فالبركة ثبوت الخير بزيادته ونموه ، وأصله الثبوت ، قال الشاعر :

--> ( 1 ) - قارن 4 : 343 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - نفس المصدر . ( 4 ) - نفس المصدر . ( 5 ) - نفس المصدر .